‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 2 نوفمبر 2014

قصص من القرأن



.::: قصة أصحاب السبت :::.



موقع القصة في القرآن الكريم:

ورد ذكر القصة في سورة البقرة. كما ورد ذكرها بتفصيل أكثر في سورة الأعرف الآيات 163-166


القصة


أبطال هذه الحادثة، جماعة من اليهود، كانوا يسكنون في قرية ساحلية. اختلف المفسّرون في اسمها، ودار حولها جدل كثير. أما القرآن الكريم، فلا يذكر الاسم ويكتفي بعرض القصة لأخذ العبرة منها.

وكان اليهود لا يعملون يوم السبت، وإنما يتفرغون فيه لعبادة الله. فقد فرض الله عليهم عدم الانشغال بأمور الدنيا يوم السبت بعد أن طلبوا منه سبحانه أن يخصص لهم يوما للراحة والعبادة، لا عمل فيه سوى التقرب لله بأنواع العبادة المختلفة.

وجرت سنّة الله في خلقه. وحان موعد الاختبار والابتلاء. اختبار لمدى صبرهم واتباعهم لشرع الله. وابتلاء يخرجون بعده أقوى عزما، وأشد إرادة. تتربى نفوسهم فيه على ترك الجشع والطمع، والصمود أمام المغريات.

لقد ابتلاهم الله عز وجل، بأن جعل الحيتان تأتي يوم السبت للساحل، وتتراءى لأهل القرية، بحيث يسهل صيدها. ثم تبتعد بقية أيام الأسبوع. فانهارت عزائم فرقة من القوم، واحتالوا الحيل –على شيمة اليهود- وبدوا بالصيد يوم السبت. لم يصطادوا السمك مباشرة، وإنما أقاموا الحواجز والحفر، فإذا قدمت الحيتان حاوطوها يوم السبت، ثم اصطادوها يوم الأحد. كان هذا الاحتيال بمثابة صيد، وهو محرّم عليهم.

فانقسم أهل القرية لثلاث فرق. فرقة عاصية، تصطاد بالحيلة. وفرقة لا تعصي الله، وتقف موقفا إيجابيا مما يحدث، فتأمر بالمعروف وتنهى عن المكر، وتحذّر المخالفين من غضب الله. وفرقة ثالثة، سلبية، لا تعصي الله لكنها لا تنهى عن المكر.

وكانت الفرقة الثالثة، تتجادل مع الفرقة الناهية عن المنكر وتقول لهم: ما فائدة نصحكم لهؤلاء العصاة؟ إنهم لن يتوفقوا عن احتيالهم، وسيصبهم من الله عذاب أليم بسبب أفعالهم. فلا جدة من تحذيرهم بعدما كتب الله عليهم الهلاك لانتهاكهم حرماته.

وبصرامة المؤمن الذي يعرف واجباته، كان الناهون عن المكر يجيبون: إننا نقوم بواجبنا في الأمر بالمعروف وإنكار المنكر، لنرضي الله سبحانه، ولا تكون علينا حجة يوم القيامة. وربما تفيد هذه الكلمات، فيعودون إلى رشدهم، ويتركون عصيانهم.

بعدما استكبر العصاة المحتالوا، ولم تجد كلمات المؤمنين نفعا معهم، جاء أمر الله، وحل بالعصاة العذاب. لقد عذّب الله العصاة وأنجى الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. أما الفرقة الثالثة، التي لم تعص الله لكنها لم تنه عن المكر، فقد سكت النصّ القرآني عنها. يقول سيّد قطب رحمه الله: "ربما تهوينا لشأنها -وإن كانت لم تؤخذ بالعذاب- إذ أنها قعدت عن الإنكار الإيجابي, ووقفت عند حدود الإنكار السلبي. فاستحقت الإهمال وإن لم تستحق العذاب" (في ظلال القرآن).

لقد كان العذاب شديدا. لقد مسخهم الله، وحوّلهم لقردة عقابا لهم لإمعانهم في المعصية.

وتحكي بعض الروايات أن الناهون أصبحوا ذات يوم في مجالسهم ولم يخرج من المعتدين أحد. فتعجبوا وذهبوا لينظرون ما الأمر. فوجودا المعتدين وقد أصبحوا قردة. فعرفت القردة أنسابها من الإنس, ولم تعرف الإنس أنسابهم من القردة; فجعلت القردة تأتي نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي; فيقول: ألم ننهكم! فتقول برأسها نعم.


๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ 

.::: قصة بقرة بني إسرائيل :::.



موقع القصة في القرآن الكريم:

ورد ذكر القصة في سورة البقرة الآيات 67-73


القصة


مكث موسى في قومه يدعوهم إلى الله. ويبدو أن نفوسهم كانت ملتوية بشكل لا تخطئه عين الملاحظة، وتبدو لجاجتهم وعنادهم فيما يعرف بقصة البقرة. فإن الموضوع لم يكن يقتضي كل هذه المفاوضات بينهم وبين موسى، كما أنه لم يكن يستوجب كل هذا التعنت. وأصل قصة البقرة أن قتيلا ثريا وجد يوما في بني إسرائيل، واختصم أهله ولم يعرفوا قاتله، وحين أعياهم الأمر لجئوا لموسى ليلجأ لربه. ولجأ موسى لربه فأمره أن يأمر قومه أن يذبحوا بقرة. وكان المفروض هنا أن يذبح القوم أول بقرة تصادفهم. غير أنهم بدءوا مفاوضتهم باللجاجة. اتهموا موسى بأنه يسخر منهم ويتخذهم هزوا، واستعاذ موسى بالله أن يكون من الجاهلين ويسخر منهم. أفهمهم أن حل القضية يكمن في ذبح بقرة.

إن الأمر هنا أمر معجزة، لا علاقة لها بالمألوف في الحياة، أو المعتاد بين الناس. ليست هناك علاقة بين ذبح البقرة ومعرفة القاتل في الجريمة الغامضة التي وقعت، لكن متى كانت الأسباب المنطقية هي التي تحكم حياة بني إسرائيل؟ إن المعجزات الخارقة هي القانون السائد في حياتهم، وليس استمرارها في حادث البقرة أمرا يوحي بالعجب أو يثير الدهشة.

لكن بني إسرائيل هم بنو إسرائيل. مجرد التعامل معهم عنت. تستوي في ذلك الأمور الدنيوية المعتادة، وشؤون العقيدة المهمة. لا بد أن يعاني من يتصدى لأمر من أمور بني إسرائيل. وهكذا يعاني موسى من إيذائهم له واتهامه بالسخرية منهم، ثم ينبئهم أنه جاد فيما يحدثهم به، ويعاود أمره أن يذبحوا بقرة، وتعود الطبيعة المراوغة لبني إسرائيل إلى الظهور، تعود اللجاجة والالتواء، فيتساءلون: أهي بقرة عادية كما عهدنا من هذا الجنس من الحيوان؟ أم أنها خلق تفرد بمزية، فليدع موسى ربه ليبين ما هي. ويدعو موسى ربه فيزداد التشديد عليهم، وتحدد البقرة أكثر من ذي قبل، بأنها بقرة وسط. ليست بقرة مسنة، وليست بقرة فتية. بقرة متوسطة.

إلى هنا كان ينبغي أن ينتهي الأمر، غير أن المفاوضات لم تزل مستمرة، ومراوغة بني إسرائيل لم تزل هي التي تحكم مائدة المفاوضات. ما هو لون البقرة؟ لماذا يدعو موسى ربه ليسأله عن لون هذا البقرة؟ لا يراعون مقتضيات الأدب والوقار اللازمين في حق الله تعالى وحق نبيه الكريم، وكيف أنهم ينبغي أن يخجلوا من تكليف موسى بهذا الاتصال المتكرر حول موضوع بسيط لا يستحق كل هذه اللجاجة والمراوغة. ويسأل موسى ربه ثم يحدثهم عن لون البقرة المطلوبة. فيقول أنها بقرة صفراء، فاقع لونها تسر الناظرين.

وهكذا حددت البقرة بأنها صفراء، ورغم وضوح الأمر، فقد عادوا إلى اللجاجة والمراوغة. فشدد الله عليهم كما شددوا على نبيه وآذوه. عادوا يسألون موسى أن يدعو الله ليبين ما هي، فإن البقر تشابه عليهم، وحدثهم موسى عن بقرة ليست معدة لحرث ولا لسقي، سلمت من العيوب، صفراء لا شية فيها، بمعنى خالصة الصفرة. انتهت بهم اللجاجة إلى التشديد. وبدءوا بحثهم عن بقرة بهذه الصفات الخاصة. أخيرا وجدوها عند يتيم فاشتروها وذبحوها.

وأمسك موسى جزء من البقرة (وقيل لسانها) وضرب به القتيل فنهض من موته. سأله موسى عن قاتله فحدثهم عنه (وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث) ثم عاد إلى الموت. وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، استمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل. انكشف غموض القضية التي حيرتهم زمنا طال بسبب لجاجتهم وتعنتهم.

نود أن نستلفت انتباه القارئ إلى سوء أدب القوم مع نبيهم وربهم، ولعل السياق القرآني يورد ذلك عن طريق تكرارهم لكلمة "ربك" التي يخاطبون بها موسى. وكان الأولى بهم أن يقولوا لموسى، تأدبا، لو كان لا بد أن يقولوا: (ادْعُ لَنَا رَبَّكَ) ادع لنا ربنا. أما أن يقولوا له: فكأنهم يقصرون ربوبية الله تعالى على موسى. ويخرجون أنفسهم من شرف العبودية لله. انظر إلى الآيات كيف توحي بهذا كله. ثم تأمل سخرية السياق منهم لمجرد إيراده لقولهم: (الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) بعد أن أرهقوا نبيهم ذهابا وجيئة بينهم وبين الله عز وجل، بعد أن أرهقوا نبيهم بسؤاله عن صفة البقرة ولونها وسنها وعلاماتها المميزة، بعد تعنتهم وتشديد الله عليهم، يقولون لنبيهم حين جاءهم بما يندر وجوده ويندر العثور عليه في البقر عادة.

ساعتها قالوا له: "الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ". كأنه كان يلعب قبلها معهم، ولم يكن ما جاء هو الحق من أول كلمة لآخر كلمة. ثم انظر إلى ظلال السياق وما تشي به من ظلمهم: (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ) ألا توحي لك ظلال الآيات بتعنتهم وتسويفهم ومماراتهم ولجاجتهم في الحق؟ هذه اللوحة الرائعة تشي بموقف بني إسرائيل على موائد المفاوضات. هي صورتهم على مائدة المفاوضات مع نبيهم الكريم موسى. 

قصص اسلامية قصيرة



قصة المال الضائع


يروى أن رجلاً جاء إلى الإمام أبى حنيفة ذات ليلة، وقال له: يا إمام! منذ مدة طويلة دفنت مالاً في مكان ما، ولكني نسيت هذا المكان، فهل تساعدني في حل هذه المشكلة؟فقال له الإمام: ليس هذا من عمل الفقيه؛ حتى أجد لك حلاً. ثم فكرلحظة وقال له: اذهب، فصل حتى يطلع الصبح، فإنك ستذكر مكان المال إن شاء الله تعالى.فذهب الرجل، وأخذ يصلي. وفجأة، وبعد وقت قصير، وأثناء الصلاة، تذكر المكان الذي دفن المال فيه، فأسرع وذهب إليه وأحضره.وفي الصباح جاء الرجل إلى الإمام أبى حنيفة ، وأخبره أنه عثر على المال، وشكره ، ثم سأله: كيف عرفت أني سأتذكر مكان المال ؟! فقال الإمام: لأني علمت أن الشيطان لن يتركك تصلي ، وسيشغلك بتذكر المال عن صلاتك.

๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ 

قصة ورقة التوت


ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.فتعجب الناس من هذه الإجابة، وتساءلوا: كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله؟! فقال الإمام الشافعى: "ورقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟! ".إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!

๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ 

قصة القارب العجيب


تحدى أحد الملحدين- الذين لا يؤمنون بالله- علماء المسلمين في أحد البلاد، فاختاروا أذكاهم ليرد عليه، وحددوا لذلك موعدا.وفي الموعد المحدد ترقب الجميع وصول العالم، لكنه تأخر. فقال الملحد للحاضرين: لقد هرب عالمكم وخاف، لأنه علم أني سأنتصر عليه، وأثبت لكم أن الكون ليس له إله !وأثناء كلامه حضر العالم المسلم واعتذر عن تأخره، تم قال: وأنا في الطريق إلى هنا، لم أجد قاربا أعبر به النهر، وانتظرت على الشاطئ، وفجأة ظهرت في النهر ألواح من الخشب، وتجمعت مع بعضها بسرعة ونظام حتى أصبحت قاربا، ثم اقترب القارب مني، فركبته وجئت إليكم. فقال الملحد: إن هذا الرجل مجنون، فكيف يتجمح الخشب ويصبح قاربا دون أن يصنعه أحد، وكيف يتحرك بدون وجود من يحركه؟!فتبسم العالم، وقال: فماذا تقول عن نفسك وأنت تقول: إن هذا الكون العظيم الكبير بلا إله؟!

الخميس، 30 أكتوبر 2014

رجال حول الرسول : أبو ذر الغفارى


رجال حول الرسول : أبو ذر الغفارى





أقبل على مكة نشوان مغتبطا صحيح وعثاء السفر شديد غير أن الغاية التى يسعى اليها انسته دخلها متنكرا كأنها واحد من اولئك الذين يقصدوها ليطوفوا بألهة الكعبة فلو علم أهل مكة أنه جاء ليبحث عن محمد ليستمع اليه لفتكوا به ولقد مضى يتسمع الانباء من بعيد حتى وصل الى محمد فقال انشدنى مما تقول فرد عليه الصلاة والسلام ماهو بشعر فأنشدك ولكنه قرآن كريم فقال اقرأ على ولم يمض وقت طويل حتى أسلم وهتف أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فسأله النبى ممن انت ياأخا العرب فقال من غفار فاكتسى وجه رسولنا بالدهشة فغفار هذه قبيلة لايدرك لها شأن فى قطع الطريق وأهلها مضرب الامثال فى السطو انهم حلفاء الليل والظلام افيجئ اليوم الذى يسلم فيه احدهم والاسلام مازال دينا غصا فنظر له طويلا ثم قال:ان الله يهدى من يشاء أسلم ابوذر وكان ترتيبه الخامس او السادس وتوجه الى الرسول بسؤال :بم تأمرنى يارسول الله؟ فاجابه عليه الصلاة والسلام ترجع الى قومك حتى يبلغك امرى فقال:والذى نفسى بيده لا ارجع حتى اصرخ بالاسلام فى المسجد ودخل المسجد الحرام ونادى بأعلى صوته"أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله" وكانت هذه اول صيحة بالاسلام تخدش كبرياء قريش وأحاط به المشركون وضربوه ولم ينقذه سوى العباس عم النبى قائلا"يامعشر قريش أنتم تجار وطريقكم على غفار وهذا رجل من رجالها ان يحرض قومه عليكم ويقطعوا على قوافلكم الطريق" فتركوه وعاد الى قبيلته يدعو الى الاسلام حتى اسلمت قبيلته وقبيلة أخرى اسمها اسلم وهكذا اصبح حلفاء الشياطين حلفاء الحق قال عنه رسول الله"أصدق لهجة فى ابى ذر" لقد قرأ رسول الله مستقبل صاحبه ولخصه فى هذه الجملة فالصدق جوهر حياة ابى ذر فى مرة سأله الرسول "ياأبا ذر كيف أنت اذ ادركت امراء يستأثرون بالفئ" فقال والذى بعثك بالحق لاضربن بسيفى فقال له الرسول افلا ادلك على خير من ذلك...اصبر حتى تلقانى فلماذا سأله الرسول هذا السؤال بالذات تلك هى القضية يمضى عصر ابى بكر وعمر فى تفوق كامل على مغريات الدنيا حتى تلك النفوس الراغبة لم تكن تجد لرغباتها سبيلا لكن بعد رحيل عمر توشك الدنيا ان تفتن الولاة ان المال يوشك ان يتحول سيد رأى ابو ذر ذلك فأوشك على رفع سيفه ولكنه تذكر كلمة الرسول ووصيته وتذكر ماأخبره به الرسول على الملأ من صحابته ان الارض لم تقل والسماء لم تظل من أصدق لهجة من ابى ذر فليخرج اذن بصدقه الى الامراء والاغنياء حتى يحكم الله بينه وبينهم بالحق وخرج الى معاقل السلطة يغزوها معارضا واصبح الراية التى يلتف حولها الجماهير وكان دوما يقول"بشر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاو من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة ولقد ظل وهو فى احتدام معارضته امينا لله ورسوله حافظل لنصيحة رسول الله وسيقضى عمره كله محدقا فى اخطاء الحكم والمال فهما يملكان من الاغراء والفتنة ومات ابو ذر وحيدا بعد ان سار حياته كلها وحيدا على طريق لم يتألق فوقه سواه ولقد بعث فى التاريخ وحيدا فى عظمة زهده وصموده وسوف يبعث عند الله وحيدا مصداقا لقول رسول الله"يرحم الله أبا ذر يمشى وحده ويموت وحده ويبعث وحده"

الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

رجال حول الرسول : مصعب ابن عمير




هذا الرجل من صحابة رسول الله غرة فتيان قريش وأوفاهم جمالا وشبابا يصفه المؤرخون بأنه كان "أعطر أهل مكة" ولد فى النعمة ولعله لم يكن بين فتيان قريش من حظى بتدليل أبويه بمثل ماحظى به مصعب
كان لقبه بين المسلمين "مصعب الخير" 

لقد سمع الفتى ذات يوم مابدأ أهل مكة يسمعونه من محمد الأمين صلى الله عليه وسلم الذى يقول ان الله أرسله بشيرا ونذيرا وداعيا الى عبادة الله الواحد الأحد
وحين كانت مكة لا حديث لها الى الرسول كان الفتى رغم حداثة سنه من أكثر المستمعين لهذا الحديث فقد كان زينة المجالس لرجاحة عقله وأناقة مظهره ولقد سمع أن الرسول يجتمع مع أصحابه فى دار الأرقم ابن ابى الأرقم فلم يطل به التردد وذهب الى هناك وبعد أن استمع الى تلاوة من رسول الله أسلم وكانت امه "خناس بنت مالك" تتمتع بقوة فذه فى شخصيتها ولم يكن مصعب حين أسلم يهاب أحدا على ظهر الأرض سوى امه فقرر ان يكتم اسلامه.

لكن مكة فى تلك الايام لايخفى فيها سر فعلمت أمه ولكن اذا كانت امه عفت عنه تحت ضغط الامومة فهل تعفو الالهة فقررت حبسه حتى لا يطاله اذى حتى علم بهجره المسلمون الى الحبشة فاحتال لنفسه وغافل أمه ومضى الى الحبشة وبعدها يعود لمكة ثم يهاجر الى الحبشة مرة أخرى عندما أمر الرسول بالهجرة
راه بعض الرجال وقد ارتدى جلبابا مرقعا باليا فعاودتهم صورته وهو أعطر أهل مكه وذرف بعضهم الدموع فقال رسول الله"لقد رأيت مصعبا هذا وما بمكة فتى أنعم عند أبويه منه ثم ترك كل ذلك حبا لله ورسوله"

أختاره الرسول لاعظم مهمة ان يكون سفيره الى المدينة يفقه الانصار الذين آمنوا وبايعوا الرسول ويدخل غيرهم فى دين الله ويعد المدينة ليوم الهجرة وحمل مصعب الامانة .

لقد جائها يوم بعثه الرسول اليها وليس فيها سوى 12 مسلما ولم يكد يتم بينهم بضعة أشهر حتى استجابوا لله ولرسوله.

لقد نجح نجاح منقطع النظير وتمضى الايام والأعوام وتنشأ المعركة الرهيبة ويخالف الرماة أمر الرسول ويغادرون موقعهم أعلى الجبل وسرعان مايتحول نصر المسلمين الى هزيمة وحين رأى الكفار الفوضى فى صفوف المسلمين ركزوا على الرسول لينالوه وأدرك مصعب الخطر فرفع اللواء عاليا وأطلق تكبيره ومضى يجول ويتواثب ذهب يقاتل وحده كأنه جيش ولكن الأعداء يتكاثرون عليه ضرب على اليد اليمنى فقطعت ومصعب يقول :ومامحمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل وأخذ اللواء بيده اليسرى فضربت اليسرى وقطعت فضم اللواء بعضديه الى صدره وهو يقول: ومامحمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل ثم حمل عليه بالرمح فنفذ ووقع مصعب وسقط اللواء وقع وكان يظن انه اذا سقط فسيصبح طريق القتلة الى الرسول خاليا وكان يعزى نفسه فى الرسول من فرط حبه له وخوفه عليه بقوله:"ومامحمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل" هذه الأية التى سينزل الوحى فيما بعد يرددها ويكملها ويجعلها قرآنا يتلى 
وأنتهت المعركة وجاء رسول الله يتفقد أرض المعركة ويقف عند جثمان مصعب وقال (من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه)

الإعجاز العددي في آية (إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ)



(إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ)

إنها آية عظيمة أخبرنا فيها البارئ عز وجل أنه قد تعهد بحفظ كتابه وجمعه وأمر رسوله ألا يعجل في تلاوة القرآن وألا يخاف من النسيان، لأن الله هو صاحب هذا الكتاب وهو القادر على جمعه وإبلاغه للناس كافة، ولذلك قال: (إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ) [القيامة: 17].
وقبل أن نبدأ استعراض المعجزة العددية التي تثبت أن القرآن كلام الله، نستعرض قول الملحدين والمشككين حول هذا الموضوع. فطالما انتقدوا طريقة جمع القرآن وقالوا إن القرآن جُمع بعد حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ضاع منه الكثير وأُضيف إليه الكثير، ولذلك فإن هذه الآية ترد عليهم قولهم هذا وتؤكد أن الله هو الذي تولى جمع القرآن، ولكن ما هو الإثبات المادي الرقمي على ذلك؟
العدد 19 يشهد على صدق القرآن
إن القرآن يتألف من 114 سورة، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 19 فهو يساوي:
114 = 19 × 6
كذلك فإن أول آية في القرآن هي (بسم الله الرحمن الرحيم) عدد حروفها 19 حرفاً كما كٌتبت، وتكررت في القرآن كله 114 مرة أي من مضاعفات الرقم تسعة عشر. ولا ننسى أن الله تعالى ذكر هذا العدد في كتابه أثناء الحديث عن جنود الله وملائكة النار فقال: (عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ) [المدثر: 30]. وهذا العدد يمثل معجزة كبرى أشار القرآن إليها بقوله تعالى: (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ) [المدثر: 35].
والشيء العجيب في هذه الآية وجود تناسقات قائمة على هذا العدد وترتبط بالبسملة بشكل محيّر. ففي هذه الآية نظام متكامل يقوم على الرقم (19) الذي يمثل حروف الآية الأولى في كتاب الله تعالى.
تناسق في عدد الحروف
 لنكتب عدد حروف كل كلمة من كلمات الآية، مع التذكير بأننا نعد واو العطف كلمة حروفها واحد:
إنَّ      عَلَيْنا     جَمْعَهُ       و      قُرْآنَهُ
2       5        4          1       5
باستخدام طريقة صف الأرقام أي نضع كل رقم بجانب الآخر حسب تسلسل هذه الأرقام، فإن العدد الذي يمثل توزع حروف كلمات الآية هو (51452) وهذا العدد من مضاعفات الرقم (19):
51452 = 19 × 2708
حروف اسم (الله)
إذاً رأينا تناسقاً عجيباً مع الرقم 19 في عدد حروف كل كلمة من كلمات الآية، ولكن ماذا عن حروف اسم (الله)؟ إن الله تعالى أودع في آيات كتابه نظاماً محكماً لحروف اسمه تعالى بما يشهد على أنه هو من أنزل هذا الكتاب العظيم. والآن لنخرج ما تحويه كل كلمة من حروف اسم (الله) أي ما تحويه كل كلمة من حروف الألف واللام والهاء، وقد تم تلوين أحرف لفظ الجلالة باللون الأحمر تمييزاً لها عن بقية الحروف:


إنَّ      عَلَيْنا     جَمْعَهُ       و      قُرْآنَهُ

1       2         1         0       2
عندما نقرأ العدد الذي يمثل توزع حروف اسم (الله) في الآية نجد (20121) هذا العدد من مضاعفات الرقم (19) أيضاً:
20121 = 19 × 1059
حروف البسملة
كذلك هناك نظام محيّر لحروف البسملة، فهذه الآية العظيمة التي بدأ الله بها كتابه المجيد، لها حروف محددة وهي الباء والسين والميم والألف واللام والهاء .... لنخرج من آية جمع القرآن ما تحويه من حروف البسملة، وقد تم تلوين حروف البسملة باللون الأحمر:


إنَّ      عَلَيْنا     جَمْعَهُ       و      قُرْآنَهُ

2        4       2         0        4
بنفس الطريقة السابقة لصف الأرقام فإن العدد الذي يمثل توزع حروف البسملة على كلمات الآية هو 40242  وهذا العدد من مضاعفات الرقم (19):
40242 = 19× 2118
والعجيب أن هذا العدد من مضاعفات العدد (114) أيضاً!!! أي يتناسب مع عدد البسملات في القرآن, لنتأكد من ذلك رقمياً:
40242 = 114 × 353
وسبحان الله: آية تحدث الله فيها عن جمع القرآن ورتب حروف البسملة فيها بشكل يتناسب مع عدد سور القرآن 114، فهل هذه مصادفة؟
أرقام تُميز الآية
بقي أن نشير إلى أن الأرقام المميزة لهذه الآية والتي تتحدث عن جمع القرآن مجموعها يساوي عدد سور القرآن!! وهي على الشكل التالي:
1 ـ رقم السورة (75) سورة القيامة.
2 ـ رقم هذه الآية (17).
3 ـ عدد كلماتها (5) كلمات.
4 ـ عدد حروفها (17) حرفاً.
ومجموع هذه الأرقام للآية التي تتحدث عن جمع القرآن يساوي عدد سور القرآن، لنتأكد من ذلك:
75 + 17 + 5 + 17 = 114 "عدد سور القرآن"
فهل المصادفة جاءت بآية تتحدث عن جمع القرآن وجاءت أرقام هذه الآية لتساوي تماماً عدد سور القرآن؟ أم أن الله تعالى بعلمه هو الذي رتب وأحكم هذه الأرقام؟
حروف (القرآن)
وفي هذه الآية الكريمة نجد لحروف كلمة (القرآن) نظاماً يقوم على الرقم (19). ففي هذه الآية يتكرر حرف الألف (3) مرات ، اللام (1) مرة واحدة ، القاف (1) مرة ، والراء (1) مرة ، الألف (3) مرات، النون (3) مرات. وهذه هي حروف كلمة (القرآن). لنكتب هذه الكلمة وتحت كل حرف تكراره في الآية :
ا         ل     ق       ر      آ       ن
3       1     1        1    3       3
إن العدد الذي يمثل تكرار حروف كلمة (القرآن) هو (331113) من مضاعفات الرقم 19 :
331113 = 19 × 17427
إذاً حروف هذه الكلمة (القرآن) تتوزع في كلمات الآية التي تحدثت عن جمع القرآن بنظام يقوم على الرقم (19) الذي يمثل حروف أول آية في القرآن.
سنوات نزول القرآن
جميعنا يعلم أن القرآن نزل مفرقاً في 23 سنة، ولو تأملنا أول آية في القرآن وهي البسملة سوف نرى سراً من أسرارها ينطق بالرقم 23!! فكل حرف من حروف البسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) تكرر عدداً محدداً من المرات في هذه البسملة. فحرف الألف تكرر 3 مرات، حرف اللام تكرر 4 مرات، حرف الراء تكرر مرتين، وهكذا.
حروف كلمة (القرآن) هي الألف واللام والقاف والراء والألف والنون، لنكتب كلمة (القرآن) وتحت كل حرف تكراره في البسملة لنجد:
ا         ل     ق       ر      آ       ن
3       4      0      2      3       1
إن العدد الذي يمثل تكرار حروف كلمة (القرآن) في أول آية من القرآن يتناسب مع عدد سنوات نزول القرآن أي مع العدد 23 لنرَ ذلك بلغة الأرقام:
132043 = 23 × 5741
إذاً حروف كلمة (القرآن) تتكرر في أول آية من القرآن لتشكل عدداً من مضاعفات (23) الذي يمثل سنوات نزول القرآن!! فسبحان الذي أحكم كل حرف في كتابه وقال: (كتاب أُحكمت آياته) [هود: 1].